La projection / الاسقاط

الإسقاط
يدل الإسقاط على العملية التي يطرد بها الشخص من ذاته لبعض الصفات ، المشاعر و الرغبات ، و حتى بعض الموضوعات التي يتنكرها او يرفضها في نفسه كي يموضعها في الأخر سواء كان هذا الأخير شخصا او شيئا آخر ، حيث يقوم الإسقاط على معالجة الاثارات و كأنها تأتي من الخارج لتطبيق وظيفة صاد الاثارات .

يجد الإسقاط مبدأه الأعم ، في مفهوم الفرويدي ، فمن المعلوم أن العضوية يخضع تبعا لفرويد لنوعين من الثارات المولدة للتوتر: يتكون النوع الأول من الاثارات التي يمكنه التهرب منها او حماية نفسه منها ، بينما يتكون النوع الثاني من الاثارات التي لا يمكنه التهرب منها او حماية نفسه منها ، تجنبها، و لا يوجد أي جهاز حماية او صد للاثارات  في مواجهتها في البداية ذلك هو المحك الأول لتمييز الداخل عن الخارج . و يظهر الإسقاط عندها باعتباره الوسيلة الدفاعية الأصلية ضد الاثارات الداخلية التي تصبح مزعجة جدا نظرا لشدتها : يسقط الشخص هذه الاثارات على الخارج ، مما يتيح له أن يتهرب منها او أن يمحي ذاته منها .
فهناك ميل لمعاملتها و كأنها لا تتحرك من الداخل ، بل من الخارج كي يصبح بالإمكان استعمال وسيلة دفاع ضد الاثارات ضدها ذلك هو أصل الإسقاط
(Laplanche P.et Pantalis J.B., 1967, P.348).

يرى فرويد أن : الإسقاط إدراك داخلي مكبوح ، بعد تعرض محتواه إلى تشويه ، يصل إلى الوعي على شكل إدراك نابع من العالم الخارجي ، فميكانيزم الإسقاط يعود لنظام اللاشعور و هو بحكم انتقاله من اللاشعور إلى الشعور يصبح مشوها حتى لا يتم منعه من البروز .
إن الإسقاط سياق دفاعي يحكمه مبدأ اللذة ، و الذي بواسطته يدفع الأنا نحو العالم الخارجي رغبات و أفكار لا شعورية تكون شاقة إذا نفذت للشعور . مثلما يحدث في الاختبارات الإسقاطية ، و ذلك حتى لا يشعر الأنا أنها تنتمي إليه مما يسبب له توترا اتجاه هذا الوجدان و التصورات على اعتبار أن العضوية تفصل الإحساس بالتهديد من أشياء ذات مصدر خارجي ، أكثر من تلك التي يكون مصدرها داخلي ، ذلك أن إدراكها أشياء مرفوضة في الخارج أهون من إدراكها داخل الذات (Sami A., 1970, P .44-45).


هناك إسقاط ابتدائي ليس له لجوء إلى الكبت ، يساهم في تشكيل تمايز بين الأنا و غير الأنا مستندا على العالم الخارجي . و هناك الإسقاط الثانوي الذي يتطلب انتقال حركات الكبت او الكف ، فالشيء الخارجي يصبح مغمورا بالكره المسقط ليكون بذلك مضطهدا . (BERGERT J .et al.,1982)
فالإسقاط هو وسيلة الفرد الأولى التي تضمن بصورة أساسية الأمن ضد الألم و الخوف من أن يتعدى عليه ، فيبعد بواسطة هذا الميكانيزم ، الإحساسات و المشاعر المؤلمة التي يحس بها ، خارجه و يعتقد أنها موجودة بعيدة عنه ، و ليست فيه فالإسقاط هو رد الفعل الأولي للرضيع ضد الألم ، فيبقى دون شك رد الفعل تلقائي هذا لدى كل فرد ضد الألم .

يتبع

Comments

Popular posts from this blog

انتحار المشاهيير

اشهر افلام الاضطرابات النفسية

الاضطرابات الجنسية المبكرة عند الطفل

Réponses au cas clinique

التحليل النفسي للمجتمع الاوديبي

الرورشاخ 02

مسلسل اولاد الحلال

نظرية التعلم المعرفي لجان بياجيه 3

الآليات الدفاعية الجزء الأخير

الشخصية التابعة